الأربعاء، 1 أغسطس 2012

الإعلام الجديد !!


لا يخفى عليكم أن الإعلام يعد سلطة رابعة ، إلا أن الإعلام الجديد أصبح السلطة الأولى من خلال تفاعل الشعوب معه، والتغييرات التي طرأت في بلدان العالم من ثورات الشعوب وغيرها ، ولقد تعددت تعريفات الإعلام الجديد إلا أننا نحاول أن نلخص مفهومه من خلال التعريف التالي : هو عبارة عن مجموعة من الأساليب والأنشطة الرقمية الجديدة التي تمكننا من إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي بمختلف أشكاله من خلال الأجهزة الإلكترونية (الوسائط) المتصلة أو الغير متصلة بالإنترنت. كما تتيح وسائط الإعلام الجديد إمكانيات هائلة للتواصل والإتصال الإجتماعي كما هو الحال في خدمات الهاتف المحمول والشبكات الإجتماعية على الإنترنت مثل FaceBook وعلى الرغم من أن الإنترنت ليست المثال الوحيد على وسائط الإعلام الجديد إلا أنها كانت ومازالت السبب الرئيسي لوصف هذا النمط من الإعلام بالجديد.

لقد ارتبط الإعلام الجديد بالتطورات التي شهدتها شبكة الإنترنت وبخاصة الإمكانيات التفاعلية التي أتاحها Web 2.0 وكانت أبرز تطبيقاتها ما نشهده من شبكات إجتماعيه وأدوات اتصال ومشاركة للمحتوى والأفكار والتجارب والخبرات.

أبرز خصائص الإعلام الجديد ومميزاته :

تتميز أدوات ووسائط الإعلام الجديد بشكل عام بأنها رقمية، فلسنا بحاجة إلى أي من الوسائط التقليدية في أى مرحلة من مراحل إنتاج أو نشر المحتوى الإلكتروني كما أن هذه الشخصية الرقمية قد جمعت معظم الأجهزة في جهاز واحد هو الكمبيوتر الشخصي والأجيال المتقدمة من الهواتف المحموله واللوحية.

الميزة الثانية للإعلام الجديد أنه إعلام تفاعلي، يسهل التواصل بين الملايين من مستخدميه حول العالم كما يسهل تبادل ونشر المحتوى بين مستخدمي الإنترنت (إعلام تشاركي).

الإعلام الجديد أيضا هو إعلام مالتي ميديا Multimedia، فعملية إنتاج وتوزيع ومطالعة المواد المكتوبة والمسموعة والمرئية أصبح أسهل من أى وقت مضى بل وأصبح الشخصية المميزه للإعلام الجديد. وأخيرا، منح الإعلام الجديد لمستخدمي الإنترنت قدرات غير مسبوقة لإنتاج محتواهم الخاص وهو ما بات يعرف بالمحتوى الذي ينتجه الجماهيرUsers Generated Content . ورغم وجود من يقلل من أهمية المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، إلا أن هذا المحتوى قد بدأ في تغيير الصور النمطيه عن من يمكنهم الكتابة والنشر
والتأليف. كما أنه إعلام عابر للحدود والثقافات واللغات.

تويتر .. بين شهرة مغمور .. وسقوط مشهور ..!

أجتاح موقع التواصل الشهير " تويتر " العالم بأسره من خلال مرونته وسرعة انتشاره ، فمنذ عام ٢٠٠٨م حينما أُطلق الموقع لم يصبح أكثر شهرة إلا حينما استخدمه المشاهير وتفاعل الناس معهم ، وأقوى مثال على ذلك استخدام الرئيس الأمريكي الحالي السيد ( باراك أوباما ) للموقع في حملته الإنتخابية والتي نجح فيها وأصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ..!


تويتر .. أو عالم التغريد ؛ جعل من اسمه ماركة مميزة ومسجلة بجانب موقع التواصل الشهير (Facebook ) والمشاهدة في وسائل الاعلام كافة ، ولعل من أسباب انتشار الموقع (تويتر) هو اختصار أحرف التغريد إلى (١٤٠) حرف فقط في كل تغريدة ، حتى لا يُشتت المتلقي بكثرة ما يُطرح لأنه عادة لا ننزعج من العصفور - شعار تويتر - حينما يغرد ..!
ونظراً لانتشار الموقع ولكثرة اقبال المستخدمين العرب عليه ، ارتأت إدارة موقع ومطوري تويتر أن تعرب الموقع ، الأمر الذي جعل مرتادي الموقع من العرب يزدادوا أكثر وأكثر .

ولكن مالفت انتباهنا في الآونة الأخيرة - إذا كنت من مُتتبعي أخبار الموقع - كثرة زلات المشاهير ..!
فهذا يريد لفت الانتباه وزيادة عدد المتابعين من خلال طرحه لمواضيع طائفية دينية حساسة ، وآخر يتعدى على الذات الإلهية - والعياذ بالله - ..!

وآخرون يصنعون لأنفسهم فقاعات شهرة ..! ، والبعض يتطاولون على المسلمات ..! ، فيسقط المشهور من أعين معجبيه !!
تلك نماذج سلبية استغلت ثغرة عدم رقابة الموقع ومحاسبة مسيئي الاستخدام ، ولعل من فوائد الموقع هو بروز أناس إن صح القول عنهم ( مغمورين ) في الوسط الإعلامي نظراً لما يطرحونه من تغريدات مميزة وكثرة مُتابعينهم .

وأخيراً .. لا ننسى أن للتقنية فوائد جمّة إذا ما أُستغلت جيداً ، فمنها استخدامها في طرق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ؛ ولعل خير مثال على ذلك هو " الشيخ الدكتور محمد العريفي " الذي نحسبه والله حسيبه قد تخطى حاجز المليون مُتابع ، من خلال طرحه للمواضيع المميزة والإجابة على استفتاءات المُتابعين .

وقبل الختام نذكركم أيها الأحبة .. يامستخدمي تويتر ؛ بأن تغريداتكم جزء من صحائفكم فاملؤها بما تشائون ..!
والله الموفق ..



HamadFeehan@

أهمية المورد البشري وعلاقته بالإدارة الإستراتيجية

في السنوات القليلة الماضية شهد العالم العديد من المتغيـرات الأساسية و التي طالت مختلف جوانب الحياة المعاصرة ولا يزال، و مست كافة المؤسسات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية في دول العالم على اختلاف درجتها في التقدم و النمو، كذلك أثرت تلك المتغيرات على هيكل القيم ونسق العلاقات المجتمعية في كثير من دول العالم إلى الحد الذي برر القول، بأنه نعيش الآن ((عالم جديد)) مختلف كل الاختلاف عن سابقه و الذي سار عبر القرون و في بداية الثمانينات من هذا القرن.
و في خضم هذه التغيرات بدأ الاهتمام بالموارد البشرية يتزايد في الإدارات المعاصرة، حيث تبينت الإدارة الدور المهم الذي تقوم به تلك الموارد في المساعدة على تحقيق أهداف الإدارات ، من جانب أخر.. فقد شاع استخدام مفاهيم الإدارة الإستراتيجية ، وغيرها من الإدارات الهادفة إلى تحقيق نتائج و أهداف محددة باستخدام الموارد البشرية و المادية و التقنية و من ثم بدا التزاوج و هو أمر منطقي بين إدارة الموارد البشرية و بين الإدارة الإستراتيجية .
 وترجع استجابة الحكومات في الدول عامة للتدخل في حماية الموظف ومدى أهمية هذا العنصر في الإنتاج أو العملية الإنتاجية وضرورة العمل على حمايته ورعايته هو وأفراد أسرته، إذ أنه مما لا شك فيه أن الآلة مهما بلغت تطورا في إمكانياتها وقدراتها في العملية فإنها تحتاج لمشغلها أي المورد البشري .
ونظراً للأهمية الفائقة للموارد البشرية و قدرتها على المساهمة ايجابياً في تحقيق الأهداف ، تولي الإدارة الحديثة اهتماماً بالغاً  في قضايا الموارد البشرية و هذا من زاويتين:
1)   الموارد البشرية في الفكر الإداري الحديث .
2)   الفلسفة الجديدة لإدارة الموارد البشرية .
و تنطلق الإدارة الحديثة في اهتمامها بالتنمية البشرية من مبدأ أن الإنسان لديه طاقات و وقدرات ذهنية عادة ما يتم استغلالها أو الاستفادة منها في مواقع العمل المختلفة، و إن الاستفادة القصوى من تلك القوة الذهنية هي المصدر الحقيقي لتميز الإدارات و قدرتها على تحقيق إنجازات باهرة غير تقليدية .
و لذلك نجد أن المحور الأساسي في فكر الإدارة الجديدة هو إعطاء الفرصة للموارد البشرية و الاهتمام بها حتى تتمكن من تحويل مفهوم إدارة الأفراد إلى مفهوم إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية .
إن الحقيقة المهمة التي يركز عليها الفكر الإداري المعاصر أن هذا الجهد البشري لا يمكن أن يصل لتحقيق نتائج ذات قيمة عالية بمجرد أن يتوافر ، بل لابد من التخطيط و الإعداد و التوجيه و التنمية المستمرة في إطار نظام متطور لإدارة الموارد البشرية بالتزامن مع استراتيجيات الإدارة وباعتباره حجر أساس للمنظمة.
 ويمكن أن نلخص مفهوم المنطق الأساسي لإدارة الموارد البشرية الجديدة في ضرورة احترام الإنسان و استثمار قدراته و طاقاته بتوظيفه في مجالات العمل الأنسب له ، و اعتباره شريك في العمل وليس مجرد أجير ، و في ذلك فان مفاهيم إدارة الموارد البشرية الجديدة تختلف جذريا عن مفاهيم إدارة الأفراد أو إدارة الموارد البشرية التقليدية حيث أن الأخيرة امتازت بتعاملها مع العنصر البشري على أنه تكلفة يجب خفضها، وقيد يعرقل طريق الإدارة لتحقيق أهدافها، واتجهت اهتماماتها بالبناء المادي للإنسان وقواه العضلية وقدراته الجسمانية، ومن ثم ركّزت على الأداء الآلي للمهام التي يكلف بها دون أن يكون له دور في التفكير واتخاذ القرارات، أيضا ركزت على الجوانب المادية في العمل، واهتمت بقضايا الأجور والحوافز المالية وتحسين البيئة المادية، واتخذت التنمية البشرية شكل التدريب المهني الذي يركز على إكساب الفرد مهارات ميكانيكية يستخدمها في أداء العمل دون السعي لتنمية المهارات الفكرية أو استثمارها.
ويمكن تعريف الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية على أنها عملية الربط بين إدارة الموارد البشرية والأهداف والغايات الإستراتيجية لتحسين أداء الإدارة ولتنمية بيئة ثقافية أكثر مرونة وقدرة على تبني السلوك الإبتكاري.
 وهذا يعني أن إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية تعمل على تحقيق الأهداف وغاياتها، ويتم ذلك من خلال ترجمة الإستراتيجية العامة إلى إستراتيجية تفصيلية ومتخصصة في قضايا الموارد البشرية تتضمن غايات وأهداف وسياسات إدارة الموارد البشرية وتتكامل مع استراتيجيات الإدارات الوظيفية الأخرى.

----------------------------------
حمد فيحان
أخصائي موارد بشرية
HamadFeehan@